المحقق الأردبيلي
9
مجمع الفائدة
وينقسم بانقسام الأحكام الخمسة
--> ( 1 ) قال في شرح الشرايع بعد جعل ما ذكره المصنف من التقسيم إلى الثلاثة أحسن ، ما لفظه : فإن مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به وهو العين والمنفعة ، وظاهر أن الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث إنهما عين خاصة ومنفعة ، بل بسبب أمر عارض وهو فعل المكلف . ( 2 ) تعليل لقوله : ولا يجعلها أولى . ( 3 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي النسخ المخطوطة عندنا هكذا ( لأن الإباحة والحرمة والكراهة ) . ( 4 ) حاصل الاشكال : إن جعل القسمة خمسا كما صنعه المصنف هنا أولى من جعلها ثلاثا كما فعله المحقق في الشرايع وجعله في المسالك أحسن ، لأن المقسم في الانقسام هنا فعل المكلف لا ما يتعلق به فعله ، وفعل المكلف إنما ينقسم إلى الخمس لا الثلاث ، نعم يمكن توجيه كلام المحقق بأن يدرج القسمان الباقيان ، وهما الوجوب والندب في المباح مجازا بإرادة الأعم من المتساوي الطرفين ورجحان الفعل ، فيشمل الوجوب والندب ، لكنه مجاز لا يصار إليه إلا عند الضرورة ولا ضرورة هنا ، فانقسام التجارة إلى الخمسة حقيقة أولى من انقسامها ثلاثا مجازا ، كما أن انقسامها باعتبار ما يكتسب به مجاز أيضا .